الشيخ الأنصاري

21

كتاب المكاسب

في بعض كتبه ( 1 ) . والحاصل : أن جواز العقد - الراجع إلى تسلط الفاسخ على تملك ما انتقل عنه وصار مالا لغيره وأخذه منه بغير رضاه - مناف لهذا العموم . ومنها : قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " المؤمنون عند شروطهم " ( 2 ) . وقد استدل به على اللزوم غير واحد - منهم المحقق الأردبيلي قدس سره ( 3 ) - بناء على أن الشرط مطلق الإلزام والالتزام ولو ابتداء من غير ربط بعقد آخر ، فإن العقد على هذا شرط ، فيجب الوقوف عنده ويحرم التعدي عنه ، فيدل على اللزوم بالتقريب المتقدم في * ( أوفوا بالعقود ) * . لكن لا يبعد منع صدق الشرط في الالتزامات الابتدائية ، بل المتبادر عرفا هو الإلزام التابع ، كما يشهد به موارد استعمال هذا اللفظ حتى في مثل قوله عليه السلام في دعاء التوبة : " ولك يا رب شرطي أن لا أعود في مكروهك ، وعهدي أن أهجر جميع معاصيك " ( 4 ) ، وقوله عليه السلام في أول دعاء الندبة : " بعد أن شرطت عليهم الزهد في درجات هذه الدنيا " ( 5 ) كما لا يخفى على من تأملها . مع أن كلام بعض أهل اللغة يساعد على ما ادعينا من الاختصاص ،

--> ( 1 ) راجع التذكرة 2 : 6 ، وفيه - بعد الحكم بعدم جواز رجوع المقرض بعد قبض المستقرض - هكذا : " صيانة لملكه " . ( 2 ) الوسائل 15 : 30 ، الباب 20 من أبواب المهور ، الحديث 4 . ( 3 ) مجمع الفائدة 8 : 383 ، ومنهم المحدث البحراني في الحدائق 19 : 4 . ( 4 ) الصحيفة السجادية : 166 ، من دعائه عليه السلام في ذكر التوبة وطلبها . ( 5 ) مصباح الزائر : 446 ، وعنه في البحار 102 : 104 .